الفاضل الهندي

403

كشف اللثام ( ط . ج )

من غير مدخل لآلته ، وفي الفقيه : وفي نوادر الحكمة أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوّم قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة فيغرّمها ما بين الصحّة والعيب وأجبرها على إمساكها ، لأنّها لا تصلح للرجال ( 1 ) . ( ولو أزال الحاجزين بالوطء تعلّقت الأحكام ) وهو واضح ( ووجبت ديتان ) لأنّه فعل إفضاءين في كلّ منهما الدية لو انفرد ، والأصل عدم التداخل . وعلى ما مرّ من الاحتمال دية وحكومة . ( وإن كان ) زوالهما ( بغير الوطء فديتان ) وحكم سائر الأحكام ما عرفت . ( ولو اندمل ) الموضع ( وصلح ففي زوال التحريم نظر ) : من أنّ سببه الإفضاء بل الوطء قبل التسع كما هو ظاهر مرسل يعقوب بن يزيد ( 2 ) وقد حصل ، ومن أصل الإباحة وإنّما علم التحريم مع بقائها مفضاة إذ لندرة الاندمال إنّما يتبادر من الإطلاق الغالب من البقاء مفضاة . ( وهل تسقط ) مع الاندمال ( الدية إلى الحكومة ؟ إشكال ) : من الإطلاق ، ومن أنّ المعروف الفرق بين إبانة العضو والجرح الّذي يندمل وما لا يندمل في حكم الإبانة ولمّا لم يقدّر في الشرع التفاوت هنا فالحكومة ، ولأنّ الأصل البراءة وإنّما حصل اليقين بوجوب الدية إذا لم يندمل لكونه الغالب المتبادر من الإطلاق . ( ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان ) لما سيأتي من وجوب الدية في سلس البول ، وفي المبسوط ( 3 ) : دية وحكومة . ( وفي الإليتين الدية ، وفي كلّ واحدة النصف ) كما في المبسوط ( 4 ) واستحسنه المحقّق ( 5 ) للضابط فإنّهما عضوان متميّزان فيهما الجمال والمنفعة ( وهي اللحم الناتئ بين الظهر والفخذين ) فإنّ الظهر مستو من المنكبين إلى

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 149 ح 5329 . ( 2 ) الخصال : ص 420 ح 16 ، ورواه مسنداً . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 150 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 146 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 270 .